اقرا ايضاالمناطق الحيوية البرية
اقرا ايضاالمكونات المادية للحاسب الآلي
اقرا ايضاالمناطق الحيوية البرية
اقرا ايضاالمكونات المادية للحاسب الآلي
موارد المياه الجوفية
يسمى العلم الذي يدرس الأشكال الأرضية بعلم الجغرافيا،
بينما يسمى العلم الذي يدرس طبيعة الأرض وطبيعة أشكالها بعلم الأرض ، وهما عامة
علمان متصلان ومتشابكان أحياناً ، ولكن أهم السمات التي تميزهما أنّ غالبية علم
الجغرافيا تهتم بما هو فوق الأرض بينما غالبية علم الأرض تهتم بما هو في باطنها ،
ويهتم علم الجغرافيا بالوصف بينما يهتم علم الأرض بالتحليل ، ولكي نشكل رؤية جيدة
عن الكوكب فإنه يجب علينا تثقيف نفسنا بالعلمين كي لا تكون معرفتنا ناقصة وفيها
ثغرات قد تؤدي لسوء فهم .
يتشكل سطح الأرض من مساحات من اليابسة البحث ، ومساحات
من اليابسة المغطاة بالمياه ، وتتفوق المساحات المغطاة بالمياه من حيث الحيز الذي
تشغله بنسبة ثلاث أرباع سطح الأرض ، تكون مساحات اليابسة المكشوفة او المغطاة
بالمياه محتوية على تضاريس أرضية متعددة عالجبال والهضاب والوديان والبراكين ،
وتتنوع في طبيعتها من حيث مكوناتها كانواع الصخور التي تشكلها أو التربة ، أما
المياه على كوكب الأرض فهي تنقسم لعدة أشكال ، منها المسطحات المائية الضخمة
المحيطات والبحار والبحيرات ، أو المياه الجارية كالأنهار والجداول وما يتفرع عنها
، أو تأتي على شكل ينابيع وعيون ، وهذه الينابيع والعيون هي بالأصل مياه جوفية ،
أي أنها مياه مخزنة في باطن الأرض بتجمعات مائية كبيرة أو صغيرة ، تكون محتلة
مساحة في باطن الأرض على شكل خزان مياه ، قد تجد طريقها للأعلى عبر بعض الفتحات
الناتجة عن الزلازل أو الهزات الأرضية او الحفريات التي يقوم بها الإنسان ، فتخرج
من باطن الأرض مندفعة نحو السطح بقوى متفاوتة قد تصل إلى سرعات هائلة فيطلق عليها
إسم الينابيع المتفجرة ، وقد تخرج بطئ فتشكل تجمعات مائية على شكل بحيرات أو برك
صغيرة هادئة ، قد نجد هذه الينابيع في أي مكان حتى في الصحراء وهي إذا ما وجدت في
صحراء ما ، تسمى المنطقة المحيطة بها بالواحة ، وقد لا تخرج وتبقى مخزنة داخل
الأرض وهي قادرة على صنع ممرات جوفية لنفسها تشبه من حيث المبدأ الأنهار والجداول
التي نراها على سطح الأرض . تتغذى هذه الينابيع عادة من مياه الأمطار التي تخترق
سطح الأرض وتترسب إلى داخلها مشكلة تجمعات مائية كما هي الحال عند تجمع هذه المياه
في السدود مثلاً . والمياه الجوفية تعد ثروة باطنية حيث وجدت لأنها بطبيعتها نقية
وصالحة للإستعمال البشري أكثر من غيرها وتعتمد عليها بعض البلدان في تمويل الحاجة
المائية في الدولة .
أمّا عن كيفيّة تكوّن و نشأة المياه الجوفيّة تحت سطح
الأرض ، فإنّها تتم بدءاً بسقوط الأمطار ، التي تتكوّن نتيجة تبخّر المياه
الموجودة على سطح الأرض ، من البحار و الأنهار و المحيطات ، و تجدر ملاحظة أنّ
عمليّة التّبخير و التّكثيف الطبيعيّة للمياه الموجودة على سطح الأرض تعد أسهل
وسيلة لتحلية المياه و تنقيتها ، و عموماً فإنّ مياه الأمطار التي تنزل على الأرض
و التّربة يتم تشرّبها ، و تكون الأنهار أو السّيول التي تصب في الأنهار و المجاري
المائيّة عموماً ، و يظل جزء من تلك المياه تحت سطح الأرض ، حيث يتم سحبه لأسفل
بفعل الجاذبية الأرضية ، و يستقر في باطن الأرض داخل ما يسمى بالخزّانات المائية .
و تعتمد عملية التسرّب على نوع التّربة التي ينزل عليها ماء الأمطار ، فكلّما كانت
التّربة ذات مساميّة عالية كالتّربة الرّمليّة ساعدت على تشرّب المياه بسرعة أكبر
، و بالتّالي الحصول على مخزون مياه جوفية عالي على مر السنين . و تتواجد المياه
الجوفيّة عموماً بين الصخور الرسوبيّة و الصّخور الناريّة و الصخور المتحوّلة ، و
بحسب نوعيّة الصخور فإنّه يتم تحديد مدى تخزين المياه و كيفيّة خروجها إلى سطح
الأرض في أشكال آبار أو عيون و ينابيع .
https://abhaskom.blogspot.com